حسن حسن زاده آملى
721
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في أنّ للانسان معادين جميعا ( 59 ) نط - ومن تلك العيون المشرقة ان للانسان معادين جميعا . بمعنى أن الانسان في الآخرة هو الانسان الذي في الدنيا فكما ان له في الدنيا لذائد حسيّة وأخرى عقلية كذلك في الآخرة . وما يهدينا الآيات القرآنية اليه ، ويعطينا الأصول البرهانية والامّهات العرفانية أنّ الحقّ هو الجمع بين المعادين الروحاني والجسماني لأن الحق أن شيئيّة الشيء بصورته ، وصورة الانسان اثنتان : إحديهما صورته الباطنة أعني ما به الشيء بالفعل وهي النفس ؛ وثانيتهما صورته الظاهرة وكلتاهما باقيتان في الآخرة وهذّيته محفوظة . ولا بد لك في الاعتلاء إلى هذا الخطاب الفصل من كامل في العلوم الإلهية يلقّنك لباب الأمر في ذلك المطلب الأسمى والمبحث الأسنى تلقين تفهيم وتفكير . والحق في المقام هو ما نطق به صدر المتألهين في الفصل الثالث من الباب الحادي عشر من نفس الأسفار اجمالا من أن باب الوصول إلى معرفة المعاد الجسماني مسدود إلّا على من سلك منهجنا وذهب في طريقتنا وهو طريق أهل اللّه والراسخين في العلم والايمان الجامعين بين الكشف والبرهان المقتبسين نور الحكمة من مشكاة النبوّة واللّه ذو الفضل العظيم « 1 » . وكذا نطق به في الفصل الثامن من المرحلة الثانية من الأسفار تفصيلا من أن اسرار الشريعة الإلهية لا يمكن أن يستفاد من الأبحاث الكلاميّة والآراء الجدلية بل الطريق إلى معرفة تلك الأسرار منحصر في سبيلين : اما سبيل الأبرار من إقامة جوامع العبادة وإدامة مراسم العدالة وإزالة وساوس العادة ؛ وإما سبيل المقربين من الرياضات العلمية وتوجيه القوى الإدراكية إلى جانب القدس وتصقيل مرآة النفس الناطقة وتسويتها ( وتعريتها خ ل )
--> ( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 155 .